حيدر حب الله

439

منطق النقد السندي (بحوث في قواعد الرجال والجرح والتعديل)

مثل : مصعب بن سلام ، وأبي عيينة ، والحناط . 3 - بعد المقدّمة المختصرة التي كتبها النجاشي ، رتّب كتابه بالحروف الهجائية ؛ على الحرف الأوّل غالباً ، لكنّه صدّره بعنوان ( الطبقة الأولى ) وذكر تحته ستة أشخاص من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله والإمام علي عليه السلام ممن ألّفوا كتباً ، وهؤلاء هم : أبو رافع ، وابنه علي ، وربيعة بن سُميع ، وسُليم بن قيس الهلالي ، والأصبغ بن نباتة المشاجعي ، وعبيد الله بن الحرّ الجعفي . فيما ختم الكتاب بباب من اشتهر بكنيته ، وذكر واحداً وأربعين شخصاً ، بعضهم أورد اسمه فقط دون ترجمة ، ولعلّه أمرٌ قد يشي بكون النسخة التي انتشرت لم تكتمل . ومجموع من ذكرهم النجاشي في كتابه 1269 مصنِّفاً ، وقد رتّب الكتاب على جزءين : الجزء الأوّل ، من مطلع الكتاب وينتهي بحرف الظاء ، فيما يشرع الجزء الثاني من حرف العين حتى آخر الكتاب ، ولا نعرف لماذا اعتمد النجاشي هذا التقسيم للكتاب ؟ وما هي معاييره وملاكاته ؟ وهل هذا التقسيم من صنع اللاحقين لسببٍ أو لآخر ؟ 4 - على عكس الطوسي في الفهرست ، لم يُظهر النجاشي في مقدّمة الكتاب أنّ تأليفه لكتابه كان بصدد تقويم رواة الحديث والرجال الذين يذكرهم فيه ، إلا أنّه مع ذلك قوّم جمعاً كبيراً ممن ذكرهم بالتوثيق أو التضعيف . وقد استخدم النجاشي طريقتين في التقويم : الطريقة الأولى : التقويم الخاصّ وطريقة ذكره للرجال في هذا الكتاب ضمن التقويم الخاصّ على أنحاء : النحو الأوّل : من كانت لهم ترجمة مستقلة وقوّمهم في ترجمتهم ( أو سكت عن تقويمهم ضعفاً وتوثيقاً ) ، وهم الأغلب . النحو الثاني : من كانت لهم ترجمة مستقلة إلا أنهم قُوّموا في داخل ترجمة آخرين تقويماً ضمنيّاً توثيقاً أو تضعيفاً ، كأحمد بن محمد بن محمد بن سليمان الزراري ( أبي غالب الزراري ) ، فقد ترجم له النجاشي مستقلًا « 1 » ولم يقوّمه لا توثيقاً ولا تضعيفاً ، ولكنّه نصّ

--> ( 1 ) رجال النجاشي : 83 .